تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (11) باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة

32 - (1747) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن معمر. ح وحدثنا محمد بن رافع - واللفظ له - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث، منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غزا نبى من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعنى رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبنى بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو منتظر ولادها ". قال: " فغزا، فأدنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور. اللهم، احبسها

ذكر مسلم فى حديث: أن نبيا من الأنبياء غزا فقال: " لا يتبعنى رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى (¬1) بها أمره ولم يبن بها، ولا آخر بنى دارا ولم يرفع سقفها، ولا آخر اشترى غنما أو خلفات وهو منتظر ولادها ": البضع، بضم الباء، كناية عن الفرج، فيه تحضيض أولى الحزم وفراغ البال بالأمور المهمات، وألا تناط بمن باله متعلق بغيرها، ونفسه مائلة لسواها، فإن ذلك يضعف جده (¬2) ويوهن عزمه. والخلفات: الحوامل.

ما ذكر من حبس الشمس عليه ودعائه بذلك حتى فتح الله - صبحانه - القرية قيل: ردت على أدراجها، وقيل: أوقفت ولم ترد، وقيل: بطئ بحركتها، وذلك كله من علامات النبوة وخصائص كراماتها. ويقال: إن الذى حبست عليه الشمس هو يوشع بن نون - والله أعلم. وقد روى أن هذه الآية كانت لنبينا أيضا صلى الله عليه وسلم فى موطنين: أحدهما: فى حفر الخندق، وحين شغلوا عن صلاة العصر حتى غابت الشمس، فردها الله تعالى عليه حتى صلى العصر، ذكر ذلك الطحاوى، وقال: إن رواته ثقات. والثانية: صبيحة الإسراء، حين انتظر العير التى أخبر بوصولها مع شروق الشمس، ذكره يونس بن بكير فى زيادته فى سير ابن إسحاق.

[وقوله: " فلما أدنى للقرية ": هكذا فى جميع النسخ رباعى، فإما أن يكون تعدية دنا أى قرب، فمعناه: أدنا جيوشه وجموعه لها، أو يكون أدنى هنا بمعنى حان، أى قرب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٥٣