تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (50) باب غزوة ذات الرقاع

149 - (1816) حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعرى ومحمد بن العلاء الهمدانى - واللفظ لأبى عامر - قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه. قال: فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماى وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق.

قال أبو بردة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث. ثم كره ذلك. قال: كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه.

قال أبو أسامة: وزادنى غير بريد: والله يجزى به.

وقوله: " فنقبت أقدامنا ": أى قرحت من الحفى. وبقية الكلام فى الحديث يبينه من قوله: " وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت ذات الرقاع لذلك ": قد قيل: إنها سميت بذلك باسم جبل هناك، كان فيه بياض وسواد وحمرة. وقيل: بل باسم شجرة هناك. وقيل: بل كان فى ألويتهم رقاع.

وكراهة أبى موسى لذكر هذا بعد، وأن يفشى شيئا من عمله: فيه أن ما أصاب فى ذات الله فى نفس أو مال أن كتمه أولى وأعظم للأجر؛ لئلا يلحق بالتشكى، أو بالعجب بالعمل والتزين به، فتدخل فيه هذه الآفات، فخشى حط الأجر لذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢١٢