AUTO (28) باب فى غزوة حنين
76 - (1775) وحدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثنى كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نفارقه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له، بيضاء، أهداها له
قوله فى غزوة حنين: " ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء " - وفى الحديث الآخر: " بغلته الشهباء " وهى تلك المسماة دلدل، لايعلم له سواها - " أهداها له فروة بن نفاثة الجذامى ": كذا لجميعهم فى هذا الموضع أول حديث بالفاء وبالثاء المثلثة بعد الألف [وعند ابن أبى جعفر من طريق الباجى: " ابن نباتة " بالباء أو كلا بواحدة بعد النون وبالتاء بالثنتين فوقها بعد الألف] (¬1)، وذكر مسلم بعد هذا من رواية معمر بن نعامة، والمعروف الأول. واختلف فى إسلامه، فذكر الطبرى (¬2) أنه أسلم وعمر عمرا طويلا، وذكر أنه القائل فى شعر له:
الحمد لله إذ لم يأتنى أجلى ... حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
وذكر أبو عمر بن عبد البر أن الذى أسلم وقال هذا الشعر هو فروة بن نباتة السلولى. وقد روى [أيضا] (¬3) هذا البيت الليث، وأنه لم يقل منذ أسلم شعرا سواه، وقد قيل: إن البيت الذى قاله غير هذا [وقد جاء فى غير كتاب مسلم: أن مهدى البغلة البيضاء التى كان يركبها النبى صلى الله عليه وسلم إنما هو مقوقس صاحب مصر] (¬4)، وفى البخارى: أن مهديها له ملك أيلة (¬5) [واسم ملك أيلة] (¬6) فيما ذكر ابن إسحاق - بحينة بن ريبة (¬7) - والله أعلم.
ولا يعارض (¬8) فى قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية من المسلم والمشرك مع قوله: " هدايا الأمراء