تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (33) باب لا يقتل قرشى صبرا بعد الفتح

88 - (1782) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر ووكيع، عن زكرياء، عن الشعبى، قال: أخبرنى عبد الله بن مطيع عن أبيه، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول - يوم فتح مكة -: " لا يقتل قرشى صبرا بعد هذا اليوم، إلى يوم القيامة ".

89 - (...) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء، بهذا الإسناد. وزاد: قال: ولم يكن أسلم أحد من عصاة قريش، غير مطيع. كان اسمه العاصى، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا.

وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقتل قرشى صبرا بعد اليوم إلى يوم القيامة ": إعلام منه صلى الله عليه وسلم بانهم سيسلمون كلهم كما كان، وأنهم لا يرتدون بعده كما ارتد غيرهم ممن حورب وقتل صبرا. ولم يرد أنهم يقتلون ظلما صبرا وغير صبر، فقد جرى على قريش بعد ذلك ما هو معلوم.

وقوله: " لم يكن أسلم من عصاة قريش غير مطيع بن الأسود كان اسمه العاص فسماه النبى صلى الله عليه وسلم مطيعا ": عصاة هنا - جمع العاص - من الأسماء لا من الصفات، أى لم يسلم ممن كان اسمه العاص؛ مثل العاص بن وائل السهمى، والعاص بن هشام أبو البخترى، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية، والعاص بن هشام بن المغيرة المخزومى، والعاص بن منبه بن الحجاج وغيرهم، سوى العاص بن الأسود العدوى فغير النبى صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه مطيعا، وإلا فقد أسلم عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله، لكنه قد ذكر أن أبا جندل بن سهيل بن عمرو - وهو ممن أسلم واسمه أيضا العاص. فإذا صح أيحتمل أن هذا لما غلبت عليه كنيته وجهل اسمه لم يعرفه المخبر، فلم يستثنه كما استثنى مطيع بن الأسود.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٤٧