AUTO (37) باب غزوة أحد
100 - (1789) وحدثنا هداب بن خالد الأزدى، حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد وثابت البنانى، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد فى سبعة من الأنصار ورجلين من قريش. فلما رهقوه قال: " من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقى فى الجنة؟ "، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل. ثم رهقوه أيضا، فقال: " من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقى فى الجنة؟ "، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: " ما أنصفنا أصحابنا ".
وقوله فى أول أحاديث أحد: نا هداب (¬1) بن خالد الأزدى. كذا فى الأصل، وكذا نسبه البخارى أخاه أمية بن خالد (¬2) فى بابه، فنسبه قيسيا. وذكر الباجى فقال: القيسى الأزدى، وهذان نسبان فى الظاهر مختلفان؛ أزد فى اليمن وقيس فى معد، تلك حقيقة هذا، أن قيسا هنا ليس قيس غيلان، لكنه قيس بن ثوبان من الأزد، فيصح النسبان. وقد جاء مثل هذا - أيضا - لمسلم فى زياد بن رياح القيسى، ويقال: رباح (¬3) كذا ذكره فى غير موضع، ونسبه فى النذور: التيمى (¬4). قيل: لعله من تيم بن قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل، فيجتمع النسبان، وإلا فتيم قريش لا يجتمع مع قيس بن غيلان.
وقوله: " أفرد النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد فى سبعة من الأنصار ورجلين من قريش "، وأن العدو لما رهقه، أى غشيه، قال الله سبحانه: ﴿ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ (¬5) أى لا تغشنى. وذكر أن السبعة قاتلوا عنه واحدا بعد آخر حتى قتلوا، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: