تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب فى الأمر بالتيسير وترك التنفير

6 - (1732) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبى بكر - قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا بعث أحدا من أصحابه فى بعض أمره، قال: " بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا ".

7 - (1733) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبى بردة، عن أبيه، عن جده؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولاتنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا ".

(...) وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان عن عمرو. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبى خلف، عن زكرياء بن عدى، أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أبى أنيسة، كلاهما عن سعيد بن أبى بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبى صلى الله عليه وسلم، نحو حديث شعبة.

وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبى موسى حين بعثهما إلى اليمن: " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا ": فيه ما يجب الاقتداء به من التيسير فى الأمور، والرفق بالناس، وتحبيب الإيمان إليهم، وترك الشدة والتنفير لقلوبهم، لا سيما فيمن كان قريب العهد به.

وكذلك يجب فيمن قارب حد التكليف من الأطفال ولم يتمكن رسوخ الأعمال فى قلبه ولا التمرن عليها، ألا يشدد عليه ابتداء؛ لئلا ينفر عن عمل الطاعات.

نعم، وكذلك يجب للإنسان فى نفسه فى تدريبها على الأعمال إذا صدقت إرادته ألا يبتدئها أولا إلا بتدريج وتيسير، حتى إذا أنست بحاله ودامت عليها، ينقلها لحال آخر، وزاد عليها فى عمل أكثر من الأول، حتى يرى قدر احتمالها، ولا يكلفها ما لعلها تعجز عنه ولا يدوم عليه، فقد ذم هذا صلى الله عليه وسلم وحض على الأحسن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " كلفوهم من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا " (¬1) وقد تقدم الكلام عليه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٧