تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (14) باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى

46 - (1755) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنى إياس بن سلمة، حدثنى أبى، قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى. وأنظر إلى عنق من الناس، فيهم الذرارى، فخشيت أن يسبقونى إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بنى فزارة، عليها قشع من أدم - قال: القشع النطع - معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر،

وقوله: " غزونا فزارة مع أبى بكر - رضى الله عنه - فلما كان بيننا وبين الماء ساعة ": كذا للجماعة، وعند الهوزنى: " بيننا وبين المساء ساعة "، وكلاهما صحيح؛ لأن الماء هو موضع اجتماعهم. وفى المساء - أيضا - وقت هدوئهم وسكونهم واجتماعهم لمائهم، لكن قوله: " أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة فورد الماء فقتل من قتل ": يدل على صواب رواية غيره، فإنما يكون التعريس بالليل وهو النزول فيه، وكذلك الغارات إنما عادتهم بها مع الصباح.

قال الإمام: وقوله: " شن الغارة " أى فرقها. وقيل: صبها عليهم صبا، كما يقال: شن الماء، أى صبه.

قوله: " وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذرارى " أى جماعة، قال القاضى: وقوله: " فيهم الذرارى " هذه الكلمة تنطلق عند العرب على الأطفال والنساء.

قوله: " فيهم امرأة عليها قشع " بالفتح رويناه عن الأسدى، وبكسرها عن الصدفى، وبالكسر ذكرها الهروى، وبالوجهين ذكرها الخطابى وفسره فى الحديث بالنطع وهو صحيح.

قال الإمام: وفيه لغتان: كسر القاف، وفتحها. وقشعت الشىء. إذا قشرته.

وقوله: معها ابنة لها من أحسن العرب فسقتهم، حتى أتيت بهم أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - فنفلنى ابنتها، فقدمنا المدينة، فقال لى النبى صلى الله عليه وسلم: " هب لى المرأة "، ففعلت، فبعث بها صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة، قال الإمام فى الرجل الكافر إذا أسره: أن يقتله أو يبقيه للجزية، وله أن يمن عليه أو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٧٢