تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (20) باب إجلاء اليهود من الحجاز

61 - (1765) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أنه قال: بينا نحن فى المسجد، إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " انطلقوا إلى يهود "، فخرجنا معه، حتى جئناهم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداهم، فقال: " يا معشر يهود، أسلموا تسلموا "، فقالوا: قد بلغت، يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك أريد، أسلموا تسلموا "، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك أريد "، فقال لهم الثالثة. فقال: " اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وأنى أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله ".

62 - (1766) وحدثنى محمد بن رافع وإسحاق بن منصور - قال ابن رافع: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق - أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن يهود بنى النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك. فقتل

وقول النبى صلى الله عليه وسلم لليهود: " أسلموا تسلموا "، فقالوا: قد بلغت، قال: " ذلك أريد": أن تشهدوا على أنفسكم أنى بلغتكم. وفيه تجنيس الألفاظ وهو من أبواب البديع وخصائص البلاغة. وإجلاء النبى صلى الله عليه وسلم اليهود من المدينة، وإجلاء عمر - رضى الله عنه - لهم من جزيرة العرب، وما ذكره مسلم من الأحاديث فى ذلك تقدم الكلام عليه فى الوصايا.

وقوله: " فإن الأرض لله ورسوله ": أى ملكها والحكم فيها.

وفيه: " وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت، فقتل رجالهم وسبى نساءهم وأولادهم وأموالهم ": فيه أن المعاهد والذمى إذا نقض العهد كان حكمه حكم المحارب، وأن للإمام محاربتهم. ولا خلاف فيم إذا حاربوا أو أعانوا أهل الحرب وله أن يبتديهم بالحرب إذا صح عنده نقض عهده، قال الله تعالى: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ الآية (¬1). قال أبو عبيد: أى توقعت لهم خيانة أو غدرا أو غشا أو نحو ذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٠١