تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (30) باب غزوة بدر

83 - (1779) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور، حين بلغه إقبال أبى سفيان. قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذى نفسى بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبنى الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبى سفيان وأصحابه؟ فيقول: ما لى علم بأبى سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف. فإذا قال ذلك، ضربوه. فقال: نعم، أنا أخبركم. هذا أبو سفيان. فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لى بأبى سفيان علم،

وقوله صلى الله عليه وسلم فى مشاورة المسلمين فى خروجهم إلى بدر وإعراضه عمن تكلم من المهاجرين؛ لأنه ما كان المقصود إلا أن يعرف ما عند الأنصار؛ إذ لم يكن فى بيعتهم الخروج معه وطلب عدوه (¬1)، وإنما كان فيها منعه من الأحمر والأسود. فلما عرض الخروج لعير أبى سفيان أراد أن يعلم: هل يجيبوه إلى هذا. ففيه المشاورة ومعرفة الرأى من أهله قبل الفعل. وكان من إجابة الأنصار له ما ذكره فى الحديث.

وقوله: " لو أمرتنا أن نضرب أكبادها - يعنى الخيل - إلى برك الغماد لفعلنا ". كذا ضبطناه هنا بفتح الباء وسكون الراء من " برك ". وقال أهل اللغة: صوابه: " برك " بكسر الباء. وكذا قيده شيوخ أبي ذر فى البخارى (¬2)، وضبطنا " الغماد " فى الصحيحين بكسر الغين المعجمة، وحكى ابن دريد الكسر والضم فى الغين. " وبرك الغماد " موضع بأقاصى هجر. وضبط الأصيلى " برك " بفتح الراء وسكونها معا، والمعروف السكون. قال أبو إسحاق الحربى: برك الغماد، وسعفان هجر، [وذى] (¬3) بليان كان يقال فيما تباعد، وذكر ألفاظا أخر اختصرناها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٣٦