AUTO (7) باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو
21 - (...) حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن عبد الله بن أبى أوفى، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب، فقال: " اللهم، منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب. اللهم، اهزمهم وزلزلهم ".
22 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل ابن أبى خالد. قال: سمعت ابن أبى أوفى يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث خالد. غير أنه قال: " هازم الأحزاب " ولم يذكر قوله: " اللهم ".
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر، جميعا عن ابن عيينة، عن
وقوله: " اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم "، وفى الحديث الآخر: " زلزلهم " معناه: أزعجهم وحركهم بشدائد ذعرك. والزلزال والزلزلة: الشدائد التى تحرك الناس، قال الله عز وجل: ﴿وزلزلوا زلزالا شديدا﴾ (¬1). فيه جواز الدعاء على المشركين والانتصار به على العدو، وقيل: الإشارة بقوله: " منزل الكتاب، سريع الحساب " فى هذا الموطن توصل منه صلى الله عليه وسلم بما أنزل عليه من كتابه العزيز فخالفه عدوه. وسرعة الحساب إشارة إلى شدة الأخذ والبطش، كما قال: " هازم الأحزاب ".
وقوله فى هذا الحديث (¬2): عن أبى النضر، عن كتاب رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم. قال الدارقطنى: الحديث صحيح، واتفاق البخارى ومسلم على إخراجه حجة فى جواز الإجازة والمكاتبة (¬3).
قال القاضى: والى صحة الحديث والعمل بذلك ذهب كافة المحدثين والفقهاء والأصوليين. وقالت فرقة: لا تجوز الرواية به وهو خطأ. وقد كتب صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الأمم فكان حجة عليهم، وكتب لعماله وأمرائه فلزمهم العمل به، ولأن الثقة بالكتاب