AUTO (2) باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث، ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها
2 - (1731) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، قال: أملاه علينا إملاء.
3 - (...) ح وحدثنى عبد الله بن هاشم - واللفظ له - حدثنى عبد الرحمن - يعنى ابن مهدى - حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه فى خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: " اغزوا باسم الله، فى سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف
وقوله: " وكان صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه فى خاصته بتقوى الله - سبحانه - ومن معه من المسلمين خيرا "، قال القاضى: والسرية دون الجيش، وهى القطعة تخرج منه تغير وترجع إليه. وسميت بذلك لأنها تسرى بالليل. قال الحربى: السرية: الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها.
وفيه وصاة الإمام أمرائه وجيوشه، وتعريفهم بما يمر عليهم من مغازيهم، وما يجرى لهم ويحرم عليهم، ومنه قوله: [" ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا] (¬1) ولا تقتلوا وليدا ": أى صغيرا. ولا خلاف فى تحريم الغلول والغدر وكراهة المثلة فى الحرب.
قال الإمام: إنما نهى عن قتل الأطفال لأنه لا نكاية فيهم ولا قتال، ولا ضرر بأهل الإسلام، بل هم من جملة الأموال ولم يبلغوا التكليف، فلهذا لم يقتلوا. قال القاضى: وسيأتى الكلام فى هذا.
وقوله: " وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال أو هما بمعنى فأيتهن ما أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم [ثم ادعهم إلى الإسلام، فمان أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم] (¬2)، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين،