# على شيئا، فحبست عليه حتى فتح الله عليه ". قال: " فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه. فقال: فيكم غلول، فليبايعنى من كل قبيلة رجل. فبايعوه. فلصقت يد رجل بيده. فقال: فيكم الغلول، فلتبايعنى قبيلتك، فبايعته ". قال: " فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة. فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم ". قال:" فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب ". قال: " فوضعوه فى المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا ".
وحان فتحها، من قولهم: أدنت الناقة: إذا حان نتاجها. ولم يقل فى غير الناقة] (¬1). وما ذكره فى الخبر: " فيكم غلول " وأمره أن يبايعه من كل قبيلة رجل، فلصقت يده بيد رجلين أو ثلاثة، فقال: " فيكم غلول " من دلائل النبوة وخصائصها، وفيه معاقبة الجماعة بفعل سفهائها، وأن من فعل الإنسان ما يكون بوحى ومعجزة مثل هذا، أو مثل قصة البقرة، ومنها ما هو بالاجتهاد وأجزأ الأمور على ظواهرها لغيرهم، وفيه كل تعظيم لأمر الغلول.
وقوله: " فوضعوه فى المال وهو بالصعيد ": أى بوجه الأرض.
وقوله: " فأقبلت النار فأكلته، ولم تحل الغنائم لأحد قبلنا ": بيان ما خصت به هذه الأمة من حل الغنائم، وقيل: إنما كانت لجمع، فتأتى نار من السماء فتأكلها، وكذلك كان أمر قربانهم إذا تقبل، وجاءت نار من السماء فأكلته.