تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولين ".

فركبت أم حرام بنت ملحان البحر فى زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت.

161 - (...) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن أم حرام - وهى خالة أنس - قالت: أتانا النبى صلى الله عليه وسلم يوما فقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك. فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ بأبى أنت وأمى. قال: " أريت قوما من أمتى يركبون ظهر البحر، كالملوك على الأسرة ". فقلت: ادع الله أن يجعلنى منهم. قال: " فإنك منهم ". قالت: ثم نام فاستيقظ - أيضا - وهو يضحك، فسألته، فقال مثل مقالته. فقلت: ادع الله أن يجعلنى منهم. قال: " أنت من الأولين ".

قال: فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا فى البحر فحملها معه، فلما أن جاءت قربت لها بغلة. فركبتها. فصرعتها. فاندقت عنقها.

لأن أم عبد المطلب من بنى النجار (¬1). وفيه جواز مثل هذا من ذوى المحارم، وأنه لا يجوز مثله إلا لذوى المحارم. والنبى صلى الله عليه وسلم وإن كان معصوما، فإنه يقتدى به فى مثل هذا من أفعاله. وفيه جواز إذن ذوات المحارم محارمهن، وإن لم يحضر الزوج. وفيه إباحة أكل ما قدمته المرأة لضيفها فى بيتها من مالها ومال زوجها؛ لأن الأغلب أن ما فى البيت من الطعام للزوج، إذا علم أنه ممن لا يكره أن يؤكل ما فى بيته. وفيه جواز مثل هذا للوكيل والمتصرف للرجل إذا علم من صاحب المال الإذن والسرور بذلك. ومعلوم من سرور زوج أم حرام إن كانت تحت زوج حنيئذ، وغيرة المسلمين ومحبتهم لدخول النبى صلى الله عليه وسلم بيوتهم وأكله طعامهم.

وقوله: " فاستيقظ وهو يضحك ": ضحكه لما بشر به من أمر أمته، وغزوهم فى البحر، وسروره بما يفتح الله عليهم فى الدنيا، ويدخله عليهم من الأجر فى الأخرى.

وقوله: " يركبون ثبج هذا البحر "، قال الإمام: الثبج: الوسط. قال أبو زيد: ضربت بالسيف ثبج الرجل، أى وسطه. والثبج ما بين الكتفين. وفى حديث وائل بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٣٨