124 - (...) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعى، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد. فقال: " ورجل فى شعب " ولم يقل: "ثم رجل ".
125 - (1889) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، حدثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن بعجة، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " من خير معاش الناس لهم، رجل ممسك عنان فرسه فى سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغى القتل والموت مظانه. أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا فى خير ".
126 - (...) وحدثناه قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبى حازم، ويعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن القارى - كلاهما عن أبى حازم، بهذا الإسناد، مثله. وقال: عن بعجة بن عبد الله بن بدر. وقال: " فى شعبة من هذه الشعاب " خلاف رواية يحيى.
127 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب، قالوا: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن بعجة بن عبد الله الجهنى، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث أبى حازم عن بعجة. وقال: " فى شعب من الشعاب ".
وقوله: " من خير معاش الناس رجل ممسك عنان فرسه " الحديث: فيه تفضيل الجهاد وشرفه والمواظبة عليه، وأنه وإن ترى فيه أخذ المغانم والاكتساب فهذا لا يؤثر فى الأجر، إذا كان الباعث فضل (¬1) الجهاد والاحتساب فيه، بدليل قوله: " طار عليه يبتغى القتل فى سبيل الله "، وبقوله: " يطير على متنه " أى يسارع للجهاد على ظهر فرسه.
وقوله: " كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليها "، قال الإمام: الهيعة: الصوت الذى يفزع منه، يقال: هاع يهيع هيوعا وهياعا: إذا جبن، وهاع يهاع: إذا جاع وإذا تهوع.
وقوله: " فى رأس شعفة من هذه الشعف ": الشعفة، بفتح العين غير معجمة، واحدة الشعف، وهى رؤوس الجبال.