تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى - يعنى ابن سعيد - عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله؟ بمعنى حديث الليث.

118 - (...) وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس. ح قال: وحدثنا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله ابن أبى قتادة، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم - يزيد أحدهما على صاحبه -: أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر. فقال: أرأيت إن ضربت بسيفى. بمعنى حديث المقبرى.

119 - (1886) حدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح المصرى، حدثنا المفضل - يعنى ابن فضالة - عن عياش - وهو ابن عباس القتبانى - عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين ".

أن يختص بالنبى صلى الله عليه وسلم لقوله: " أنا أولى بالمؤمنين " (¬1)، وقد تقدم الكلام على هذا. وقوله فى الجواب أولا: " نعم "، ثم قال بعد: " إلا الدين "، يحتمل أنه أعلم بهذا بعد، إن لم يعلمه، ويحتمل أنه أعلم أولا لفظا مع علمه باستثناء الدين، ثم رأى بيانه فى فضل الجهاد: " يرفع بها العبد مائة درجة فى الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض "، يحتمل أنه على ظاهره، وأن الدرجة هنا المنازل التى بعضها أرفع من بعض فى الظاهر، وكذلك منازل الجنة، كما جاء فى أهل الغرف: " يتراءون كالكوكب الدرى " (¬2)، ويحتمل أن يريد فيها الرفقة بالمعنى من كثرة النعم وعظيم الإحسان، مما لم يخطر على قلب بشر، ولا يصفه واصف، وأن أنواع ما أنعم به عليه وبوأه من البر والكرامة يتفاضل تفاضلا كثيرا، وينسى بعضه بعضا، ومثل تفاضله فى البعد بما بين السماء والأرض، والأول أظهر.

وقوله فى الباب: نا سعيد بن منصور، نا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٣٠٤