57 - (1850) حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبى يحدث عن أبى مجلز، عن جندب بن عبد الله البجلى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل تحت راية عمية، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية ".
58 - (1841) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا عاصم - وهو ابن محمد بن زيد - عن زيد بن محمد، عن نافع، قال: جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع، حين كان من أمر الحرة ما كان، زمن يزيد بن معاوية. فقال: اطرحوا لأبى عبد الرحمن وسادة. فقال: إنى لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من خلع يدا من طاعة، لقى الله يوم القيامة لا حجة له. ومن مات وليس فى عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية ".
(...) وحدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا ليث، عن عبيد الله ابن أبى جعفر، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه أتى ابن مطيع. فذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.
ويرجح هذا التأويل قوله فى الحديث الآخر: " فليس من أمتى "، ويصح أن يكون فى طالبى الملك فى الثوار فى الأطراف، ويكون تبرىء النبى صلى الله عليه وسلم منه، أى من أفعاله وسيرته، لا أنه ليس من أمته، وأمره بعد إلى مشيئة الله من العفو عنه أو مجازاته، ويكون قوله: " فليس من أمتى، فى الحديث الآخر مثل قوله: " فليس منا " أى لم يهتد بهدى أمتى ولا استن بسنتها. ومعنى " شق عصا المسلمين ": أى فرق جماعتهم، كما تتفرق العصا إذا شقها، وهو كلام يعبر به عن مثل هذا.
وفى اتخاذ ابن عمر على ابن مطيع القيام على يزيد بن معاوية وخلعه، ما تقدم من منع القيام على أئمة الجور. وعبد الله بن مطيع (¬1) كان أميرا لقومه حينئذ بالمدينة عند قيام