تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أغثنى، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة، على رقبته شاة لها ثغاء. يقول: يا رسول الله، أغثنى، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة، على رقبته نفس لها صياخ. فيقول: يا رسول الله، أغثنى، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة، على رقبته رقاع، تخفق. فيقول: يا رسول الله، أغثنى، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجىء يوم القيامة، على رقبته صامت. فيقول: يا رسول الله، أغثنى، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك ".

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبى حيان. ح وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن أبى حيان، وعمارة بن القعقاع، جميعا عن أبى زرعة، عن أبى هريرة. بمثل حديث إسماعيل عن أبى حيان.

وتعظيمها بما الله أعلم به. كما جاء فى حمل من غصب من الأرض شبرا، وتطويقه إياه من سبع أراضين (¬1)، وتكون النفس التى غل هنا من سبى الغنائم وأساراها - والله أعلم.

وقوله: " لا أملك لك من الله شيئا ": إما من المغفرة أو من الشفاعة، إلا أن يأذن الله فى ذلك، ويكون فيه ذلك صلى الله عليه وسلم أولا غيظا عليهم، ألا تراه قال: " قد بلغت "، ثم بعد ذلك أدركه من الرقة والرأفة التى خصه الله ووصفه بها ما سأل ربه الشفاعة فيهم، حتى يأذن له في الشفاعة فيمن شاء منهم، على ما مضى فى حديث الشفاعة. وفيه أن العقوبات من جنس الذنوب، كما جاء فى غير حديث. والصامت: الذهب والفضة.

وأجمع العلماء على أن الغال رد (*) ما أغل، وأخذ فى المقاسم ما لم يفترق الناس. فإذا افترقوا وفات فاختلفوا فى ذلك، فذهب معظمهم إلى أنه يدفع خمسه إلى الإمام ويتصدق بالباقى، هذا قول الحسن ومالك والزهرى والأوزاعى والثورى والليث، وروى معناه عن معاوية وابن مسعود وابن عباس وأحمد. وقال الشافعى: فى هذا الأصل ليس له الصدقة بمال غيره (¬2). ثم اختلفوا ما يفعل بالغال، فجمهور العلماء وأئمة الفتوى والأمصار: أنه يعزر باجتهاد الإمام، ولا يحرق رحله. ولم يثبت عندهم الحديث عن ابن عمر فى تحريق

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٣٤