# بالقوم:
تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا؟ ". قال: أنا عامر. قال: " غفر لك ربك ". قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمل له: يا نبى الله، لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلما قدمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أنى مرحب ... شاكى السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
قال: وبرز له عمى عامر، فقال:
قد علمت خيبر أنى عامر ... شاكى السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب فى ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه.
ومذقها أيضا: ملها.
وقوله: " شاكى السلاح ": أى تام السلاح، يقال: رجل شائك (¬1) السلاح وشاك فى السلاح، من الشكة وهى السلاح أجمع، وشوكة الأسنان: شدته، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿غير ذات الشوكة﴾ (¬2) أى غير ذات السلاح التام.
قال القاضى: تحقيق هذا: رجل شاك السلاح، ورجل شاك وشاك مخففان وشائك، كله للذى جمع عليه سلاحه. والشكة: السلاح، والشوكة أيضا، وسلاح شاك.
قال الإمام: وقوله: " بطل مغامر " يشبه أن يكون أراد: يركب غمرات الحرب، وهى شدائدها.
وقول على - رضى الله عنه -: " أنا الذى سمتنى أمى حيدرة " قيل: إنما تمثل على