عقيل، عن ابن شهاب، فى هذا الإسناد، بمثله. وزاد: وذلك قبل أن يسلم عبد الله.
117 - (1799) حدثنا محمد بن عبد الأعلى القيسى، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبى؟ قال: فانطلق إليه، وركب حمارا، وانطلق المسلمون. وهى أرض سبخة. فلما أتاه النبى صلى الله عليه وسلم قال: إليك عنى. فوالله، لقد آذانى نتن حمارك. قال: فقال رجل من الأنصار: والله، لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك. قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه. قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه. قال: فكان بينهم ضرب بالجريد وبالأيدى وبالنعال. قال: فبلغنا أنها نزلت فيهم: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ (¬1).
أى: والقرى.
وقوله: " يعصبوه ": أى يسودوه، كانوا يسمون السيد المطاع معصبا لأنه يعصب بالتاج، أو يعصب به أمور الناس، وكان - أيضا - يقال [له] (¬2): المعمم. والعمائم: تيجان العرب وهى العصائب.
وقوله: " شرق بذلك " أى غص به. يقال: شرق بكسر الراء شرقا، فالشرق
الغصص واسم الفاعل شرق، على مثال حذر، قال الشاعر:
لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصارى
قال القاضى: قد يكون هنا " يعصبوه " على وجهه، لاسيما مع قوله: " بالعصابة " وهذا بيان أنه حقيقة لا مجاز، أى يربطون له عصابة الرياسة والملك، فقد ذكر ابن إسحاق وأصحاب السير فى هذا الخبر: لقد جاءنا الله بك وإنا لننظم له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أن سلبته ملكا (¬3). والعمائم تيجان العرب، فإذا انضمت لملوكهم فهى تاجه. وقد قال: " يتوجوه ويعصبوه بالعصابة ". والأرض السبخة: التى لا تنبت لملوحة أرضها، وهى كثيرة الغبار.