أمشى فى مثل الحمام، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم، وفرغت، قررت، فألبسنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها، فلم أزل نائما حتى أصبحت. فلما أصبحت قال: " قم يا نومان ".
ومعنى: " يصلى ظهره بالنار ": أى يدنيه منها من البرد، وهو الصلاء ممدود مكسور، وهو الصلى - أيضا - مفتوح مقصور.
" وكبد القوس ": مقبضها. قال الخليل: كبد كل شىء وسطه.
وقوله: " فرجعت كأنى أمشى فى حمام ": يعنى أنه لم يصبه من القر وبرد تلك الريح (¬1) شىء ببركة إجابته للنبى صلى الله عليه وسلم، وتصرفه فيما وجهه فيه، أو لأنه دعا له. وكذلك ذكر فى انصرافه، ألا تراه كيف قال: فلما أتيته وأخبرته بخبر القوم قررت، أى أصابنى البرد الذى كان يجده الناس. فتعد هذه من آياته صلى الله عليه وسلم. والعباءة: الكساء فيه خطوط، وقد تقدم.