تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: " قوموا إلى سيدكم " أو " خيركم ". ثم قال: " إن هؤلاء نزلوا على حكمك ". قال: تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذريتهم. قال: فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " قضيت بحكم الله " وربما قال: " قضيت بحكم الملك "، ولم يذكر ابن المثنى: وربما قال: " قضيت بحكم الملك ".

(...) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن شعبة بهذا الإسناد، وقال فى حديثه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد حكمت فيهم بحكم الله ". وقال مرة: " لقد حكمت بحكم الملك ".

65 - (1769) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء الهمدانى، كلاهما عن ابن نمير. قال ابن العلاء: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة،

لفظة النبى صلى الله عليه وسلم، وأن صوابه: " فلما دنا من النبى صلى الله عليه وسلم " كما جاء فى الحديث الآخر فى الأصول: " فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

وفى قوله: " قوموا لسيدكم ": فيه ما يلزم من إكبار عظيم القوم وأهل الخير وتلقيه، والقيام له إذا أقبل، وأن هذا القيام ليس المنهى عنه عند أكثر العلماء ومحققيهم، وإنما القيام المنهى عنه أن يقام عليه [وهو جالس] (¬1) قياما طول جلوسه. ويدل على صحة هذا التأويل قيام النبى صلى الله عليه وسلم لتلقى غير واحد، وقوله حين نهاهم عن القيام عليه إذا صلى جالسا، وذكر لهم أنه فعل فارس والروم لملوكها. ويبينه قول عمر بن عبد العزيز - رضى الله عنه - للناس: إن تقوموا نقم، هان تقعدوا نقعد. فقد بين أن القيام الذى كره إنما هو إذا كانوا قياما على رأس الجالس. وقد تأول الحديث بعض من يمنع القيام جملة أنه إنما أمرهم بالقيام لينزلوه عن الحمار لمرضه الذى به. وقد اختلف تأويل الصحابة من عنى النبى صلى الله عليه وسلم بذلك؟ هل الأنصار خاصة؟ أم جميع من حضر من المهاجرين معهم؟

وقوله صلى الله عليه وسلم: " لقد قضيت فيهم بحكم الملك ": كذا رويناه فى هذا الكتاب بغير خلاف، وقد ضبطه بعضهم فى كتاب البخارى (¬2) بالوجهين؛ فتح اللام وكسرها. فالمعنى - والله أعلم - بالملك: الله تعالى. والملك بفتح اللام - إن صحت هذه الرواية - جبريل، والرواية الأولى أصح لقوله ى الحديث الآخر: " بحكم الله ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٠٥