الكعبة. إى، ورب الكعبة.
(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن عدى، عن ابن عون، عن محمد عن عبيدة، قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت منه. فذكر عن على، نحو حديث أيوب، مرفوعا.
156 - (...) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا عبد الملك ابن أبى سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثنى زيد بن وهب الجهنى؛ أنه كان فى الجيش الذين كانوا مع على - رضى الله عنه - الذين ساروا إلى الخوارج. فقال على - رضى الله عنه -: أيها الناس، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يخرج قوم من أمتى يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشىء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشىء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشىء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ". لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدى، عليه
صغير اليد مجتمعها، بمنزلة ثندوة الثدى، وكان أصله مثند، فقدمت الدال على النون كما قالوا: جبذ وجذب، وغاث فى الأرض وغثى، والثندوة مفتوحة الثاء بلا همز، فإذا ضمت الثاء همزت.
قال القاضى: رويناه فى الأم: " فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدن اليد " كذا على الشك فى هذه الحروف الثلاث لجميع الرواة، لكنه وقع عند العذرى والطبرى والباجى: " مثدون "، وقد ذكر الهروى وغيره هذا الحرف بالوجهين ومضى تفسيره، وذكر الحربى: " المؤدن " بالهمز [قال] (¬1): وهو القصير القمى الخلق. قال أبو مروان ابن سراج: يهمز ولا تهمز، وقال ابن زيد: رجل مؤدون (¬2): ناقص الخلق، وودين ومؤدن. وقيل: [معنى] (¬3) " مثدن " بالثاء: كثير اللحم مسترخ. قال ابن دريد: ثدن الرجل ثدنا: إذا كثر لحمه وثقل، وعلى هذا لا يكون فى الحرف، قلت: وهذا يوافق قوله: " كالبضعة تدردر "، والأول يوافق قوله: " كطبى شاة، أو كحلمة ثدى "، والجمع بين هذه الألفاظ مما جاء فى أحد الأحاديث فى الأم: " له عضد وليس له ذراع،