111 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، العطاء، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه منى. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك ".
قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه.
(...) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب قال عمرو: وحدثنى ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدى، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام: جاء فى سند هذا الحديث: حدثنى أبو الطاهر، نا ابن وهب، نا عمرو - يعنى ابن الحارث - حدثنى ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدى؛ عن عمر (¬1) [الحديث] (¬2) كذا روى هذا (¬3) الإسناد، وفيه انقطاع، سقط منه رجل بين السائب بن يزيد وبين عبد الله بن السعدى، وهو حويطب بن عبد العزى (¬4). قال النسائى: لم يسمعه السائب بن يزيد بن عبد الله بن السعدى، رواه عن حويطب. قال غيره: هو محفوظ من غير طريق عمرو بن الحارث، رواه أصحاب الزهرى، شعيب والزبيدى عن الزهرى، قال: اخبرنى السائب بن يزيد: أن حويطبا أخبره أن عبد الله أخبره [أن عمر أخبره] (¬5)، وقد رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب. ذكره أبو على بن السكن فى كتابه، وفى هذا الإسناد أربعة من الصحابة يروى بعضهم عن بعض، وهو السائب بن يزيد، وحويطب بن عبد العزى، وعبد الله بن السعدى، وعمر بن الخطاب - رضى الله عنهم.