شماله، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ".
(...) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبى سعيد الخدرى - أو عن أبى هريرة - انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث عبيد الله. وقال: " ورجل معلق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه ".
جعل الله صدقة التطوع فى السر تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وكذلك فى جميع الفرائض والنوافل، وذكره اليمين والشمال مبالغة فى الاستتار بالصدقة، وضرب مثل بهما لقرب اليمين من الشمال، ولتصرف اليدين جميعا فى العمل الواحد، وإن كان العلم لا يضاف لليد. وقيل: المراد: من على يمينه وشماله من الناس، والأول أظهر وأولى. وفيه استعمال اليمين فى طاعة الله من الصدقة، وأنه أفضل وأولى، وقد ترجم البخارى على الحديث الصدقة باليمين (¬1).
وقوله: " ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ": فيه فضل البكاء وفضل أعمال السر كلها؛ لأنها أبعد من الرياء والتصنع.