# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى الحديث عندى، إذ قد ورد على سبب من هذا، وقوله ذلك لها حين رآها تكيل الطعام (¬1).
وقوله: " ارضخى ما استطعت ": ليس على ظاهره من ذلك بالأمر بالإرضاخ والتوسع فيه جهد طاقتها، فهذا لا يؤمر به أحد فى مال غيره، وإنما يرجع " ما استطعت " إلى العدل فى ذلك والاحتياط، ولذلك جاء بلفظ الرضخ الذى يدل عليه، والله أعلم بأن هذا اللفظ إنما جاء فى نفقتها من مال الزبير [وما أدخل عليها] (¬2)، وقد يحتمل أن المراد بذلك ما منحه إياها ووهبه لها، لقولها: " ما أدخل على "، فيكون الحديث على ظاهره بالتوسع فى العطاء، والله أعلم. وقيل: قد يكون أمره بالإرضاخ فيما يخصها وأهل بيتها من الإنفاق عليهم، ومثله قوله لهند: " بالمعروف " (¬3). وقيل: أعط من حظك منه، وقد جاء فى الحديث فى كتاب أبى داود فى المرأة التى قالت له: إنا كل على آبائنا وأبنائنا، وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: " الرطب تأكلنه وتهدينه " (¬4) وهذا - والله أعلم - كان عرفا لهم.