# قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى لأرجو أن تكون منهم ".
87 - (1028) حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا مروان - يعنى الفزارى عن يزيد - وهو ابن كيسان - عن أبى حازم الأشجعى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصبح منكم اليوم صائما؟ " قال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا. قال: " فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا. قال: " فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ " قال أبو بكر - رضى الله عنه - أنا. قال: " فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ " قال أبو بكر - رضى الله عنه -: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اجتمعن فى امرئ، إلا دخل الجنة ".
إنفاق المال، وأنه فى لفظه، أو على استعمال الإنفاق فى جميع التصرفات وإنفاق العمر فيها، وقد يكون الزوجان (¬1) هنا صلاتين أو صيام يومين، أو يكون إنفاق ذلك فى سبيل الصلاة (¬2) من بناء المساجد وعمارتها، وإفطار من صيام، أو صدقته أيام صيامه، وقيل: إن [من] (¬3) " أنفق زوجين فى سبيل الله ": اختص بالجهاد، وأن قوله: " دعى من أبواب الجنة ": أى من جميعها، كما جاء فى شأن أبى بكر - رضى الله عنه - قال: فيكون للمجاهدين فضل جميع أصحاب الأبواب؛ لفضل الجهاد على سائر الأعمال؛ ولهذا يجعل قوله: " فمن كان من أهل الصلاة ": كلام مستأنف خارج عن أجر المنفق زوجين [فى سبيل الله، وعلى التأويل المتقدم يكون الفضل بعدد ذلك مبشرا للمنفق زوجين] (¬4)، وذكر الأبواب المفضلة تفسيره (¬5) لقوله: " أبواب الجنة [المختلفة] (¬6) أولا ".
وقوله فى صاحب الصوم: " دعى من باب الريان ": قيل: لما كان فى الصوم الصبر على العطش فى الهواجر، سمى الباب الذى يدعى منه بثوابه على ذلك، وهو مشتق من الرى، وقيل: يجوز أن يكون الريان اسم الباب لاختصاص الداخلين منه بالرى، وقيل: يحتمل أن يدعى منه كل من روى من حوض النبى صلى الله عليه وسلم، وما تقدم أولى إذ لا يختص رى الحوض بالصائمين، والباب مختص بهم.