تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى مثل هذا للقبول والرضى، كما قال: تلقاها عرابة باليمين وقيل: وعناها هاهنا بنعمته] (¬1)، يريد سرعة المبادرة ليعلمها فلما استعار بهذه الخصال والأفعال الجميلة من خصال المجد وأنه استعار للمبادرة لفعلها تلقى (¬2) باليمين على العادة فيما تحرص عليه وتبادر إليه، ويقبلها تفضله الواسع، وقيل: عبر باليمين ها هنا عن جهة القبول والرضى إذ الشمال بضده فى هذا وغيره. وقد فرق الله بين أصحاب اليمين والشمال، وقد قيل: إن المراد هنا بكف الرحمن ويمينه كف المتصدق عليه ويمينه، وإضافتها إلى الله إضافة ملك واختصاص بوضع هذه الصدقة لوجهه فيها، وقد قيل فى تزكيتها وتعظيمها حتى تكون مثل الجبل، أن المراد بذلك تعظيم الأجر وتضعيف الثواب، وقد يصح أن يكون على وجهه، وأن تعظم ذاتها وتبارك الله فيها، ويزيدها من فضله لتعظم فى الميزان وتثقل، ولعله يصح أن يكون المراد بالكف هنا كفة الميزان، وطرف كل شىء كفه وكفيه، وهذا الحديث يصدقه قوله تعالى: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٣٧