تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الدنيا، لا يعقلون شيئا. قال: قلت: مالك ولإخوتك من قريش، لا تعتريهم وتصيب منهم. قال: لا، وربك، لا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألحق بالله ورسوله.

خلافه؛ والصحيح عنه أن إنكاره على هؤلاء اكتنازهم، ما أخذه السلاطين لأنفسهم من بيت المال، ولم ينفقوه فى وجوهه.

وقوله: " فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى وحده، فظننت أنه يكره أن يمشى معه أحد، فجعلت أمشى فى ظل القمر ": فيه حسن الأدب مع الكبراء، وفيه أن الإنسان إذا كان منفردا لا يجب أن يتصور عليه ويلازم أو يجلس معه إلا بإذنه، ما لم يكن فى موضع المجامع والمساجد والأسواق وشبهها.

وقوله: " وإن زنا وإن سرق ": تقدم الكلام عليه أول الكتاب. وفيه ما كان عليه أبو ذر من القوة والشدة فى الأمر بالمعروف.

وقوله: " فلم أتقار أن قمت ": أى لم يمكنى القرار والثبات.

وقوله: " فنفح به ": أى أعطى، وأصله الرمى بالشىء.

وقوله: " لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض له ": أى لقيه أحد من عداه، يقال: من عرض لى كذا وعرض معا إذا بدا، وأنكر بعضهم الكسر إلا فى عرضت القول وحدها، [وقال] (¬1) أبو زيد الوجهين [فى القول أيضا، وحكى الفراء الوجهين] (¬2) فى الجميع (¬3)، وفى حديث أبى ذر من الفقه جواز أخذ الدين للضرورة والحاجة إليه، وقد نص الله على إباحة ذلك، وجواز قول الرجل للآخر فدتك نفسى، وفداك أبى وأمى، وجعلنى الله فداك. خلافا لمن كره ذلك، وقال: لا يفدى بمسلم، وجواز الجواب بلبيك وسعديك.

وقوله: " مالك لا تعتريهم، وتصيب منهم ": أى تأتيهم تطلب منهم مما فى أيديهم، يقال: عروته واعتريته واعتروته [واعتررته] (¬4) أى أتيته تطلب إليه حاجة.

وقوله: " لا أسألهم عن دنيا ": كذا فى الأم، ووجهه: لا أسألهم دنيا، وكذا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٠٧