90.10-20
﴿ وهدينه النجدين ﴾ طريقي الخير والشر، أو الثديين وأصله المكان المرتفع.
﴿ فلا اقتحم العقبة ﴾ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، و ﴿ العقبة ﴾ الطريق في الجبل استعارها بما فسرها عز وجل به من الفك والإطعام في قوله:
﴿ وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام فى يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ﴾ لما فيهما من مجاهدة النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة، إذ المعنى: فلا فك رقبة ولا أطعم يتيما أو مسكينا. والمسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي « فك رقبة أو أطعم»على الإبدال من ﴿ اقتحم ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وما أدراك ما العقبة ﴾ اعتراض معناه إنك لم تدر كنه صعوبتها وثوابها.
﴿ ثم كان من الذين ءامنوا ﴾ عطفه على ﴿ اقتحم ﴾ ، أو ﴿ فك ﴾ ب ﴿ ثم ﴾ لتباعد الإيمان عن العتق والإطعام في الرتبة لاستقلاله واشتراط سائر الطاعات به. ﴿ وتواصوا ﴾ وأوصى بعضهم بعضا. ﴿ بالصبر ﴾ على طاعة الله تعالى. ﴿ وتواصوا بالمرحمة ﴾ بالرحمة على عباده، أو بموجبات رحمة الله تعالى.
﴿ أولئك أصحب الميمنة ﴾ اليمين أو اليمن.
﴿ والذين كفروا بئايتنا ﴾ بما نصبناه دليلا على الحق من كتاب وحجة أو بالقرآن. ﴿ هم أصحب المشئمة ﴾ الشمال أو الشؤم، ولتكرير ذكر المؤمنين باسم الإشارة والكفار بالضمير شأن لا يخفى.
﴿ عليهم نار مؤصدة ﴾ مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته وأغلقته. وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص بالهمزة من آصدته.
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ لا أقسم بهذا البلد أعطاه الله سبحانه وتعالى الأمان من غضبه يوم القيامة ".