تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

88.13-21

﴿ فيها سرر مرفوعة ﴾ رفيعة السمك أو القدر.

﴿ وأكواب ﴾ جمع كوب وهي آنية لا عروة لها. ﴿ موضوعة ﴾ بين أيديهم.

﴿ ونمارق ﴾ وسائد جمع نمرقة بالفتح والضم. ﴿ مصفوفة ﴾ بعضها إلى بعض.

﴿ وزارابي ﴾ بسط فاخرة جمع زريبة. ﴿ مبثوثة ﴾ مبسوطة.

﴿ أفلا ينظرون ﴾ نظر اعتبار. ﴿ إلى الإبل كيف خلقت ﴾ خلقا دالا على كمال قدرته وحسن تدبيره حيث خلقها لجر الأثقال إلى البلاد النائية، فجعلها عظيمة باركة للمحل ناهضة بالحمل منقادة لمن اقتادها طوال الأعناق لينوء بالأوقار، ترعى كل نابت وتحتمل العطش إلى عشر فصاعدا ليتأتى لها قطع البوادي والمفاوز، مع مالها من منافع أخرى ولذلك خصت بالذكر لبيان الآيات المنبثة في الحيوانات التي هي أشرف المركبات وأكثرها صنعا، ولأنها أعجب ما عند العرب من هذا النوع. وقيل المراد بها السحاب على الاستعارة.

﴿ وإلى السماء كيف رفعت ﴾ بلا عمد.

﴿ وإلى الجبال كيف نصبت ﴾ فهي راسخة لا تميل.

﴿ وإلى الأرض كيف سطحت ﴾ بسطت حتى صارت مهادا، وقرىء الأفعال الأربعة على بناء الفاعل للمتكلم وحذف الراجع المنصوب، والمعنى ﴿ أفلا ينظرون ﴾ إلى أنواع المخلوقات من البسائط والمركبات ليتحققوا كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى، فلا ينكروا اقتداره على البعث ولذلك عقب به أمر المعاد ورتب عليه الأمر بالتذكير فقال:

﴿ فذكر إنما أنت مذكر ﴾ فلا عليك إن لم ينظروا ولم يذكروا إذ ما عليك إلا البلاغ.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٥٣