تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

85.5-14

﴿ النار ﴾ بدل من ﴿ الأخدود ﴾ بدل الاشتمال. ﴿ ذات الوقود ﴾ صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع بها لهبها، واللام في ﴿ الوقود ﴾ للجنس.

﴿ إذ هم عليها ﴾ على حافة النار. ﴿ قعود ﴾ قاعدون.

﴿ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ﴾ يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنهم لم يقصروا فيما أمروا به، أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم.

﴿ وما نقموا منهم ﴾ وما أنكروا. ﴿ إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ﴾ استثناء على طريقة قوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

بهن فلول من قراع الكتائب

ووصفه بكونه عزيزا غالبا يخشى عقابه حميدا منعما يرجى ثوابه وقرر ذلك بقوله:

﴿ الذى له ملك السموات والارض وهو على كل شىء شهيد ﴾ للإشعار بما يستحق أن يؤمن به ويعبد.

﴿ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنت ﴾ بلوهم بالأذى. ﴿ ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ﴾ بكفرهم. ﴿ ولهم عذاب الحريق ﴾ العذاب الزائد في الاحراق بفتنتهم. بل المراد ب ﴿ الذين فتنوا ﴾ ﴿ أصحب الأخدود ﴾ وب ﴿ عذاب الحريق ﴾ ما روي أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم.

﴿ إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم جنت تجرى من تحتها الأنهر ذلك الفوز الكبير ﴾ إذ الدنيا وما فيها تصغر دونه.

﴿ إن بطش ربك لشديد ﴾ مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف.

﴿ إنه هو يبدىء ويعيد ﴾ ﴿ يبدىء ﴾ الخلق ويعيده، أو ﴿ يبدىء ﴾ البطش بالكفرة في الدنيا ويعيده في الآخرة.

﴿ وهو الغفور ﴾ لمن تاب. ﴿ الودود ﴾ المحب لمن أطاع.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٤٧