تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

80.26-42

﴿ ثم شققنا الأرض شقا ﴾ أي بالنبات أو بالكراب، وأسند الشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب.

﴿ فأنبتنا فيها حبا ﴾ كالحنطة والشعير.

﴿ وعنبا وقضبا ﴾ يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى.

﴿ وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا ﴾ عظاما وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها، أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب.

﴿ وفكهة وأبا ﴾ ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع، أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيء للرعي، أو فاكهة يابسة تؤوب للشتاء.

﴿ متعا لكم ولأنعمكم ﴾ فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف.

﴿ فإذا جاءت الصاخة ﴾ أي النفخة وصفت بها مجازا لأن الناس يصخون لها.

﴿ يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصحبته وبنيه ﴾ لاشتغاله بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه، أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل: يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه.

﴿ لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه ﴾ يكفيه في الاهتمام به، وقرىء «يعنيه» أي يهمه.

﴿ وجوه يومئذ مسفرة ﴾ مضيئة من إسفار الصبح.

﴿ ضحكة مستبشرة ﴾ لما ترى من النعيم.

﴿ ووجوه يومئذ عليها غبرة ﴾ غبار وكدورة.

﴿ ترهقها قترة ﴾ يغشاها سواد وظلمة.

﴿ أولئك هم الكفرة الفجرة ﴾ الذين جمعوا إلى الكفر الفجور، فلذلك يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٣٦