81.10-22
﴿ وإذا الصحف نشرت ﴾ يعني صحف الأعمال فإنها تطوى عند الموت وتنشر وقت الحساب. وقيل ﴿ نشرت ﴾ فرقت بين أصحابها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالتشديد للمبالغة في النشر، أو لكثرة الصحف أو شدة التطاير.
﴿ وإذا السماء كشطت ﴾ قلعت وأزيلت كما يكشط الإهاب عن الذبيحة، وقرىء ﴿ قشطت ﴾ واعتقاب القاف والكاف كثير.
﴿ وإذا الجحيم سعرت ﴾ أوقدت إيقادا شديدا وقرأ نافع وابن عامر وحفص ورويس بالتشديد.
﴿ وإذا الجنة أزلفت ﴾ قربت من المؤمنين. ﴿ علمت نفس ما أحضرت ﴾ جواب ﴿ إذا ﴾ وإنما صح والمذكور في سياقها اثنتا عشرة خصلة ست منها في مبادىء قيام الساعة قبل فناء الدنيا وست بعده، لأن المراد زمان متسع شامل لها ولمجازاة النفوس على أعمالها، و ﴿ نفس ﴾ في معنى العموم كقولهم تمرة خير من جرادة.
﴿ فلا أقسم بالخنس ﴾ بالكواكب الرواجع من خنس إذا تأخر، وهي ما سوى النيرين من الكواكب السيارات ولذلك وصفها بقوله:
﴿ الجوار الكنس ﴾ أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس من كنس الوحش إذا دخل كناسه، وهو بيته المتخذ من أغصان الشجر.
﴿ واليل إذا عسعس ﴾ أقبل ظلامه أو أدبر وهو من الأضداد يقال عسعس الليل وسعسع إذا أدبر.
﴿ والصبح إذا تنفس ﴾ أي أضاء غبرته عند إقبال روح ونسيم.
﴿ إنه ﴾ أي القرآن. ﴿ لقول رسول كريم ﴾ يعني جبريل فإنه قاله عن الله تعالى.
﴿ ذى قوة ﴾ كقوله شديد القوى. ﴿ عند ذى العرش مكين ﴾ عند الله ذي مكانة.
﴿ مطع ﴾ في ملائكته. ﴿ ثم أمين ﴾ على الوحي، وثم يحتمل اتصاله بما قبله وما بعده، وقرىء ﴿ ثم ﴾ تعظيما للأمانة وتفضيلا لها على سائر الصفات.
﴿ وما صحبكم بمجنون ﴾ كما تبهته الكفرة واستدل بذلك على فضل جبريل على محمد عليه الصلاة والسلام حيث عد فضائل جبريل واقتصر على نفي الجنون عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ضعيف إذ المقصود منه نفي قولهم
إنما يعلمه بشر
[النحل: 103] افترى على الله كذبا
أم به جنة
[سبأ: 8] لا تعداد فضلهما والموازنة بينهما.