تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

78.38-40

﴿ يوم يقوم الروح والملئكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ﴾ تقرير وتوكيد لقوله ﴿ لا يملكون ﴾ ، فإن هؤلاء الذين هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله إذا لم يقدروا أن يتكلموا بما يكون صوابا كالشفاعة لمن ارتضى إلا بإذنه، فكيف يملكه غيرهم و ﴿ يوم ﴾ ظرف ل ﴿ لا يملكون ﴾ ، أو ل ﴿ يتكلمون ﴾ و ﴿ الروح ﴾ ملك موكل على الأرواح أو جنسها، أو جبريل عليه السلام أو خلق أعظم من الملائكة.

﴿ ذلك اليوم الحق ﴾ الكائن لا محالة. ﴿ فمن شاء اتخذ إلى ربه ﴾ إلى ثوابه. ﴿ مئابا ﴾ بالإيمان والطاعة.

﴿ إنا أنذرنكم عذابا قريبا ﴾ يعني عذاب الآخرة، وقربه لتحققه فإن كل ما هو آت قريب ولأن مبدأه الموت. ﴿ يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ﴾ يرى ما قدمه من خير أو شر، و ﴿ المرء ﴾ عام. وقيل هو الكافر لقوله: ﴿ إنا أنذرنكم ﴾ فيكون الكافر ظاهرا وضع موضع الضمير لزيادة الذم، و ﴿ ما ﴾ موصولة منصوبة بينظر أو استفهامية منصوبة ب ﴿ قدمت ﴾ ، أي ينظر أي شيء قدمت يداه. ﴿ ويقول الكافر الكافر يليتنى كنت تربا ﴾ في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف، أو في هذا اليوم فلم أبعث، وقيل يحشر سائر الحيوانات للاقتصاص ثم ترد ترابا فيود الكافر حالها.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة عم سقاه الله برد الشراب يوم القيامة ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٢٢٩