74.41-56
﴿ عن المجرمين ﴾ أي يسأل بعضهم بعضا أو يسألون غيرهم عن حالهم كقولك: تداعيناه أي دعوناه وقوله:
﴿ ما سلككم فى سقر ﴾ بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين والمجرمين أجابوا بها.
﴿ قالوا لم نك من المصلين ﴾ الصلاة الواجبة.
﴿ ولم نك نطعم المسكين ﴾ أي ما يجب إعطاؤه، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع.
﴿ وكنا نخوض ﴾ نشرع في الباطل. ﴿ مع الخائضين ﴾ مع الشارعين فيه.
﴿ وكنا نكذب بيوم الدين ﴾ أخره لتعظيمه أي وكنا بعد ذلك كله مكذبين بالقيامة.
﴿ حتى أتنا اليقين ﴾ الموت ومقدماته.
﴿ فما تنفعهم شفعة الشفعين ﴾ لو شفعوا لهم جميعا.
﴿ فما لهم عن التذكرة معرضين ﴾ أي معرضين عن التذكرة يعني القرآن، أو ما يعمه و ﴿ معرضين ﴾ حال.
﴿ كأنهم حمر مستنفرة ﴾ شبههم في إعراضهم ونفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة.
﴿ فرت من قسورة ﴾ أي أسد فعولة من القسر وهو القهر.
﴿ بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفا منشرة ﴾ قراطيس تنشر وتقرأ وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لن نتبعك حتى تأتي كلامنا بكتاب من السماء فيه من الله إلى فلان اتبع محمدا.
﴿ كلا ﴾ ردع لهم عن اقتراحهم الآيات. ﴿ بل لا يخافون الآخرة ﴾ فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف.
﴿ كلا ﴾ ردع عن إعراضهم. ﴿ إنه تذكرة ﴾ وأي تذكرة.
﴿ فمن شاء ذكره ﴾ فمن شاء أن يذكره.
﴿ وما يذكرون إلا أن يشاء الله ﴾ ذكرهم أو مشيئتهم كقوله:
وما تشاءون إلا أن يشاء الله
[الإنسان: 30] وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله تعالى، وقرأ نافع «تذكرون » بالتاء وقرىء بهما مشددا. ﴿ هو أهل التقوى ﴾ حقيق بأن يتقى عقابه. ﴿ وأهل المغفرة ﴾ حقيق بأن يغفر لعباده سيما المتقين منهم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة المدثر أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد عليه الصلاة والسلام وكذب به بمكة شرفها الله تعالى ".