تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقبل سيل جاء من أمر

الله يحرد حرد الجنة المغلة

أي غدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وقيل علم للجنة.

﴿ فلما رأوها ﴾ أول ما رأوها. ﴿ قالوا إنا لضالون ﴾ طريق جنتنا وما هي بها.

68.27-39

﴿ بل نحن ﴾ أي بعد ما تأملوه وعرفوا أنها هي قالوا ﴿ بل نحن ﴾ ﴿ محرومون ﴾ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا.

﴿ قال أوسطهم ﴾ رأيا، أو سنا. ﴿ ألم أقل لكم لولا تسبحون ﴾ لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وقد قاله حينما عزموا على ذلك ويدل على هذا المعنى.

﴿ قالوا سبحن ربنا إنا كنا ظلمين ﴾ أي لولا تستثنون فسمي الاستثناء تسبيحا لتشاركهما في التعظيم، أو لأنه تنزيه على أن يجري في ملكه ما لا يريده.

﴿ فأقبل بعضهم على بعض يتلومون ﴾ يلوم بعضهم بعضا فإن منهم من أشار بذلك ومنهم من استصوبه، ومنهم من سكت راضيا، ومنهم من أنكره.

﴿ قالوا يويلنا إنا كنا طغين ﴾ متجاوزين حدود الله تعالى.

﴿ عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها ﴾ ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة. وقد روي أنهم أبدلوا خيرا منها وقرىء ﴿ يبدلنا ﴾ بالتخفيف. ﴿ إنا إلى ربنا رغبون ﴾ راجون العفو طالبون الخير و ﴿ إلى ﴾ لانتهاء الرغبة، أو لتضمنها معنى الرجوع.

﴿ كذلك العذاب ﴾ مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة العذاب في الدنيا. ﴿ ولعذاب الآخرة أكبر ﴾ أعظم منه. ﴿ لو كانوا يعلمون ﴾ لاحترزوا عما يؤديهم إلى العذاب.

﴿ إن للمتقين عند ربهم ﴾ أي في الآخرة، أو في جوار القدس. ﴿ جنت النعيم ﴾ جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص.

﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين ﴾ إنكار لقول الكفرة، فإنهم كانوا يقولون: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا.

﴿ ما لكم كيف تحكمون ﴾ التفات فيه تعجب من حكمهم واستبعاد له، وإشعار بأنه صادر من اختلال فكر واعوجاج رأي.

﴿ أم لكم كتب ﴾ من السماء. ﴿ فيه تدرسون ﴾ تقرأون.

﴿ إن لكم فيه لما تخيرون ﴾ إن لكم ما تختارونه وتشتهونه، وأصله «أن لكم» بالفتح لأنه المدروس فلما جيء باللام كسرت، ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استئنافا وتخير الشيء واختاره أخذ خيره.

﴿ أم لكم أيمن علينا ﴾ عهود مؤكدة بالإيمان. ﴿ بلغة ﴾ متناهية في التوكيد، وقرئت بالنصب على الحال والعامل فيها أحد الظرفين. ﴿ إلى يوم القيمة ﴾ متعلق بالمقدر في ﴿ لكم ﴾ أي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها حتى نحكمكم في ذلك اليوم، أو ب ﴿ بلغة ﴾ أي أيمان تبلغ ذلك اليوم. ﴿ إن لكم لما تحكمون ﴾ جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا لكم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٩٠