تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

68.11-26

﴿ هماز ﴾ عياب. ﴿ مشاء بنميم ﴾ نقال للحديث على وجه السعاية. ﴿ مناع للخير ﴾ يمنع الناس عن الخير من الإيمان والإيقان والعمل الصالح. ﴿ معتد ﴾ متجاوز في الظلم. ﴿ أثيم ﴾ كثير الآثام.

﴿ عتل ﴾ جاف غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة. ﴿ بعد ذلك ﴾ بعدما عد من مثالبه. ﴿ زنيم ﴾ دعي مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها، قيل هو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده. وقيل الأخنس بن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة.

﴿ أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه ءايتنا قال أسطير الأولين ﴾ قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولا مستظهرا بالبنين من فرط غروره، لكن العامل مدلول قال لانفسه، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، ويجوز أن يكون علة ل ﴿ لا تطع ﴾ أي لا تطع من هذه مثاله لأن كان ذا مال. وقرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر «أن كان» على الاستفهام، غير أن ابن عامر جعل الهمزة الثانية بين بين أي «الأن كان ذا مال» كذب، أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وقرىء «أن كان» بالكسر على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة كالتعليل بالفقر في النهي عن قتل الأولاد، أو ﴿ أن ﴾ شرطه للمخاطب أي لا تطعه شارطا يساره لأنه إذا أطاع للغني فكأنه شرطه في الطاعة.

﴿ سنسمه ﴾ بالكي. ﴿ على الخرطوم ﴾ على الأنف وقد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره، وقيل هو عبارة عن أن يذله غاية الإذلال كقولهم: جدع أنفه، رغم أنفه، لأن السمة على الوجه سيما على الأنف شين ظاهر، أو نسود وجهه يوم القيامة.

﴿ إنا بلونهم ﴾ بلونا أهل مكة شرفها الله تعالى، بالقحط. ﴿ كما بلونا أصحب الجنة ﴾ يريد البستان الذي كان دون صنعاء بفرسخين، وكان لرجل صالح وكان ينادي الفقراء وقت الصرام ويترك لهم ما أخطأه المنجل وألقته الريح، أو بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة فيجتمع لهم شيء كثير، فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعله أبونا ضاق علينا الأمر، فحلفوا ﴿ ليصرمنها ﴾ وقت الصباح خفية عن المساكين كما قال: ﴿ إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ﴾ ليقطعنها داخلين في الصباح.

﴿ ولا يستثنون ﴾ ولا يقولون إن شاء الله، وإنما سماه استثناء لما فيه من الإخراج غير أن المخرج به خلاف المذكور والمخرج بالاستثناء عينه، أو لأن معنى لأخرج إن شاء الله ولا أخرج إلى أن يشاء الله واحد، أو ﴿ ولا يستثنون ﴾ حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم.

﴿ فطاف عليها ﴾ على الجنة. ﴿ طئف ﴾ بلاء طائف. ﴿ من ربك ﴾ مبتدأ منه. ﴿ وهم نائمون ﴾.

﴿ فأصبحت كالصريم ﴾ كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء.

فعيل بمعنى مفعول، أو كالليل باحتراقها واسودادها، أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس سميا بالصريم لأن كلا منهما ينصرم عن صاحبه أو كالرمل.

﴿ فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم ﴾ أن أخرجوا أو بأن أخرجوا إليه غدوة، وتعدية الفعل بعلى إما لتضمنه معنى الاقبال أو لتشبيه الغدو للصرام بغدو العدو المتضمن لمعنى الاستيلاء. ﴿ إن كنتم صرمين ﴾ قاطعين له.

﴿ فانطلقوا وهم يتخفتون ﴾ يتشاورون فيما بينهم وخفى وخفت وخفد بمعنى الكتم، ومنه الخفدود للخفاش.

﴿ أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ﴾ ﴿ إن ﴾ مفسرة وقرىء بطرحها على إضمار القول، والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة في النهي عن تمكينه من الدخول كقولهم: لا أرينك ها هنا.

﴿ وغدوا على حرد قدرين ﴾ وغدوا قادرين على نكد لا غير، من حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الإبل إذا منعت درها. والمعنى أنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين فتنكد عليهم بحيث لا يقدرون إلا على النكد، أو غدوا حاصلين على النكد والحرمان مكان كونهم قادرين على الانتفاع. وقيل الحرد بمعنى الحرد وقد قرىء به أي لم يقدروا إلا على حنق بعضهم لبعض كقوله: ﴿ يتلومون ﴾ وقيل الحرد والقصد والسرعة قال:

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٨٩