67.23-30
﴿ قل هو الذى أنشأكم وجعل لكم السمع ﴾ لتسمعوا المواعظ. ﴿ والأبصر ﴾ لتنظروا صنائعه. ﴿ والأفئدة ﴾ لتتفكروا وتعتبروا. ﴿ قليلا ما تشكرون ﴾ باستعمالها فيما خلقت لأجلها.
﴿ قل هو الذى ذرأكم فى الأضرض وإليه تحشرون ﴾ للجزاء.
﴿ ويقولون متى هذا الوعد ﴾ أي الحشر أو ما وعدوا به من الخسف والحاصب. ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ يعنون النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين.
﴿ قل إنما العلم ﴾ أي علم وقته. ﴿ عند الله ﴾ لا يطلع عليه غيره. ﴿ وإنما أنا نذير مبين ﴾ والإنذار يكفي فيه العلم بل الظن بوقوع المحذر منه.
﴿ فلما رأوه ﴾ أي الوعد فإنه بمعنى الموعود. ﴿ زلفة ﴾ ذا زلفة أي قرب منهم. ﴿ سيئت وجوه الذين كفروا ﴾ بأن علتها الكآبة وساءتها رؤية العذاب. ﴿ وقيل هذا الذى كنتم به تدعون ﴾ تطلبون وتستعجلون تفتعلون من الدعاء، أو ﴿ تدعون ﴾ أن لا بعث فهو من الدعوى.
﴿ قل أرءيتم إن أهلكنى الله ﴾ أماتني. ﴿ ومن معى ﴾ من المؤمنين. ﴿ أو رحمنا ﴾ بتأخير آجالنا. ﴿ فمن يجير الكفرين من عذاب أليم ﴾ أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا، وهو جواب لقولهم
نتربص به ريب المنون
[الطور: 30] ﴿ قل هو الرحمن ﴾ الذي أدعوكم إليه مولى النعم كلها. ﴿ آمنا به ﴾ للعلم بذلك ﴿ وعليه توكلنا ﴾ للوثوق عليه والعلم بأن غيره بالذات لا يضر ولا ينفع، وتقديم الصلة للتخصيص والإشعار به. ﴿ فستعلمون من هو فى ضلل مبين ﴾ منا ومنكم، وقرأ الكسائي بالياء.
﴿ قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا ﴾ غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء مصدر وصف به. ﴿ فمن يأتيكم بماء معين ﴾ جار أو ظاهر سهل المأخذ.
عن النبي صلى الله عليه وسلم
" من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر ".