تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

66.11-12

﴿ وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأة فرعون ﴾ شبه حالهم في أن وصلة الكافرين لا تضرهم بحال آسية رضي الله عنها ومنزلتها عند الله مع أنها كانت تحت أعدى أعداء الله. ﴿ إذ قالت ﴾ ظرف للمثل المحذوف. ﴿ رب ابن لى عندك بيتا فى الجنة ﴾ قريبا من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين. ﴿ ونجنى من فرعون وعمله ﴾ من نفسه الخبيثة وعمله السيء. ﴿ ونجنى من القوم الظلمين ﴾ من القبط التابعين له في الظلم.

﴿ ومريم ابنة عمران ﴾ عطف على ﴿ امرأة فرعون ﴾ تسلية للأرامل. ﴿ التى أحصنت فرجها ﴾ من الرجال ﴿ فنفخنا فيه ﴾ في فرجها، وقرىء «فيها» أي في ﴿ مريم ﴾ أو في الجملة. ﴿ من روحنا ﴾ من روح خلقناه بلا توسط أصل. ﴿ وصدقت بكلمت ربها ﴾ بصحفه المنزلة أو بما أوحى إلى أنبيائه. ﴿ وكتابه ﴾ وما كتب في اللوح المحفوظ، أو جنس الكتب المنزلة وتدل عليه قراءة البصريين وحفص بالجمع، وقرىء «بكلمة الله وكتابه» أي بعيسى عليه السلام والإنجيل. ﴿ وكانت من القنتين ﴾ من عداد المواظبين على الطاعة، والتذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين حتى عدت من جملتهم، أو من نسلهم فتكون ﴿ من ﴾ ابتدائية.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون: ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام "

وعنه عليه الصلاة والسلام

" من قرأ سورة التحريم آتاه الله توبة نصوحا ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٨٣