تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

65.7-12

﴿ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما ءاتاه الله ﴾ أي فلينفق كل من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه. ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها ﴾ فإنه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وفيه تطييب لقلب المعسر ولذلك وعد له باليسر فقال: ﴿ سيجعل الله بعد عسر يسرا ﴾ أي عاجلا وآجلا.

﴿ وكأين من قرية ﴾ أهل قرية. ﴿ عتت عن أمر ربها ورسله ﴾ أعرضت عنه إعراض العاتي المعاند. ﴿ فحاسبنها حسابا شديدا ﴾ بالاستقصاء والمناقشة. ﴿ وعذبنها عذابا نكرا ﴾ منكرا والمراد حساب الآخرة، وعذابها والتعبير بلفظ الماضي للتحقيق.

﴿ فذاقت وبال أمرها ﴾ عقوبة كفرها ومعاصيها. ﴿ وكان عقبة أمرها خسرا ﴾ لا ربح فيه أصلا.

﴿ أعد الله لهم عذابا شديدا ﴾ تكرير للوعيد وبيان لما يوجب التقوى المأمور بها في قوله: ﴿ فاتقوا الله يأولى الألبب ﴾ ويجوز أن يكون المراد بالحساب استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحف الحفظة، وبالعذاب ما أصيبوا به عاجلا. ﴿ الذين ءامنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا ﴾.

﴿ رسولا ﴾ يعني بالذكر جبريل عليه السلام لكثرة ذكره، أو لنزوله بالذكر وهو القرآن، أو لأنه مذكور في السموات أو ذا ذكر أي شرف، أو محمدا عليه الصلاة والسلام لمواظبته على تلاوة القرآن، أو تبليغه وعبر عن إرساله بالإنزال ترشيحا، أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه، وأبدل منه ﴿ رسولا ﴾ للبيان أو أراد به القرآن، و ﴿ رسولا ﴾. منصوب بمقدر مثل أرسل أو ذكرا مصدر ورسولا مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة. ﴿ يتلوا عليكم آيت الله مبينت ﴾ حال من اسم ﴿ الله ﴾ أو صفة ﴿ رسولا ﴾ ، والمراد ب ﴿ الذين كفروا ﴾ في قوله: ﴿ ليخرج الذين ءامنوا وعملوا الصلحت ﴾ الذين آمنوا بعد إنزاله أي ليحصل لهم ما هم عليه الآن من الإيمان والعمل الصالح أو ليخرج من علم أو قدر أنه يؤمن ﴿ من الظلمت إلى النور ﴾ من الضلالة إلى الهدى. ﴿ ومن يؤمن بالله ويعمل صلحا يدخله جنت تجرى من تحتها الأنهر خلدين فيها أبدا ﴾ وقرأ نافع وابن عامر «ندخله» بالنون. ﴿ قد أحسن الله له رزقا ﴾ فيه تعجيب وتعظيم لما رزقوا من الثواب.

﴿ الله الذى خلق سبع سموات ﴾ مبتدأ وخبر. ﴿ ومن الأرض مثلهن ﴾ أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض، وقرىء بالرفع على الابتداء والخبر: ﴿ يتنزل الأمر بينهن ﴾ أي يجري أمر الله وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه فيهن. ﴿ لتعلموا أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علما ﴾ علة ل ﴿ خلق ﴾ أو ل ﴿ يتنزل ﴾ ، أو مضمر يعمهما فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته وعلمه.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٨٠