54.24-35
﴿ فقالوا أبشرا منا ﴾ من جنسنا أو من حملنا لا فضل له علينا، وانتصابه بفعل يفسره وما بعده وقرىء بالرفع على الابتداء والأول أوجه للاستفهام. ﴿ وحدا ﴾ منفردا لاتبع له أو من آحادهم دون أشرافهم. ﴿ نتبعه إنا إذا لفى ضلل وسعر ﴾ جمع سعير كأنه عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له، وقيل السعر الجنون ومنه ناقة مسعورة.
﴿ ءألقي الذكر ﴾ الكتاب أو الوحي. ﴿ عليه من بيننا ﴾ وفينا من هو أحق منه بذلك. ﴿ بل هو كذاب أشر ﴾ حمله بطره على الترفع علينا بادعائه إياه.
﴿ سيعلمون غدا ﴾ عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة. ﴿ من الكذاب الأشر ﴾ الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق وطلب الباطل أصالح عليه السلام أم من كذبه؟ وقرأ ابن عامر وحمزة ورويس ستعلمون على الالتفات أو حكاية ما أجابهم به صالح، وقرىء «الأشر» كقولهم حذر في حذر و «الأشر» أي الأبلغ في الشرارة وهو أصل مرفوض كالأخير.
﴿ إنا مرسلوا الناقة ﴾ مخرجوها وباعثوها. ﴿ فتنة لهم ﴾ امتحانا لهم. ﴿ فارتقبهم ﴾ فانتظرهم وتبصر ما يصنعون. ﴿ واصطبر ﴾ على أذاهم.
﴿ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ﴾ مقسوم لها يوم ولهم يوم، و ﴿ بينهم ﴾ لتغليب العقلاء. ﴿ كل شرب محتضر ﴾ يحضره صاحبه في نوبته أو يحضره عنه غيره. ﴿ فنادوا صحبهم ﴾ قدار بن سالف أحيمر ثمود ﴿ فتعاطى فعقر ﴾ فاجترأ على تعاطي قتلها فقتلها أو فتعاطى السيف فقتلها والتعاطي تناول الشيء بتكلف.
﴿ فكيف كان عذابى ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة وحدة ﴾ صيحة جبريل عليه السلام. ﴿ فكانوا كهشيم المحتظر ﴾ كالشجر اليابس المتكسر الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء، وقرىء بفتح الظاء أي كهشيم الحظيرة أو الشجر المتخذ لها.
﴿ ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر ﴾. ﴿ كذبت قوم لوط بالنذر ﴾. ﴿ إنا أرسلنا عليهم حصبا ﴾ ريحا تحصبهم بالحجارة أي ترميهم. ﴿ إلا آل لوط نجينهم بسحر ﴾ في سحر وهو آخر الليل أو مسحرين.
﴿ نعمة من عندنا ﴾ إنعاما منا وهو علة لنجينا. ﴿ كذلك نجزى من شكر ﴾ نعمتنا بالإيمان والطاعة.