تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تعتذر بالمحل عن ذي ضروعها

إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

﴿ إنى تبت إليك ﴾ عما لا ترضاه أو يشغل عنك. ﴿ وإنى من المسلمين ﴾ المخلصين لك.

46.16-20

﴿ أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ﴾ يعني طاعاتهم فإن المباح حسن ولا يثاب عليه. ﴿ ونتجاوز عن سيئاتهم ﴾ لتوبتهم، وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون فيهما. ﴿ فى أصحب الجنة ﴾ كائنين في عدادهم أو مثابين أو معدودين فيهم. ﴿ وعد الصدق ﴾ مصدر مؤكد لنفسه فإن يتقبل ويتجاوز وعد ﴿ الذى كانوا يوعدون ﴾ أي في الدنيا.

﴿ والذى قال لولديه أف لكما ﴾ مبتدأ خبره ﴿ أولئك ﴾ ، والمراد به الجنس وإن صح نزولها في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، فإن خصوص السبب لا يوجب التخصيص. وفي ﴿ أف ﴾ قراءات ذكرت في سورة «بني إسرائيل». ﴿ أتعداننى أن أخرج ﴾ أبعث، وقرأ هشام «أتعداني» بنون واحدة مشددة. ﴿ وقد خلت القرون من قبلى ﴾ فلم يرجع أحد منهم. ﴿ وهما يستغيثان الله ﴾ يقولان الغياث بالله منك، أو يسألانه أن يغيثه بالتوفيق للإيمان. ﴿ ويلك ءامن ﴾ أي يقولان له ﴿ ويلك ﴾ ، وهو الدعاء بالثبور بالحث على ما يخاف على تركه. ﴿ إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أسطير الأولين ﴾ أباطيلهم التي كتبوها.

﴿ أولئك الذين حق عليهم القول ﴾ بأنهم أهل النار وهو يرد النزول في عبد الرحمن لأنه يدل على أنه من أهلها لذلك وقد جب عنه إن كان لإسلامه. ﴿ فى أمم قد خلت من قبلهم ﴾ كقوله في أصحاب الجنة. ﴿ من الجن والإنس ﴾ بيان للأمم. ﴿ إنهم كانوا خسرين ﴾ تعليل للحكم على الاستئناف.

﴿ ولكل ﴾ من الفريقين. ﴿ درجت مما عملوا ﴾ مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، أو من أجل ما عملوا وال ﴿ درجت ﴾ غالبة في المثوبة وها هنا جاءت على التغليب. ﴿ وليوفيهم أعملهم ﴾ جزاءها، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وابن ذكوان بالنون. ﴿ وهم لا يظلمون ﴾ بنقص ثواب وزيادة عقاب.

﴿ ويوم يعرض الذين كفروا على النار ﴾ يعذبون بها. وقيل تعرض النار عليهم فقلب مبالغة كقولهم: عرضت الناقة على الحوض. ﴿ أذهبتم ﴾ أي يقال لهم أذهبتم، وهو ناصب اليوم وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بالاستفهام غير أن ابن كثير يقرؤه بهمزة ممدودة وهما يقرآن بها وبهمزتين محققتين. ﴿ طيبتكم ﴾ لذاتكم. ﴿ فى حيتكم الدنيا ﴾ باستيفائها. ﴿ واستمتعتم بها ﴾ فما بقي لكم منها شيء. ﴿ فاليوم تجزون عذاب الهون ﴾ الهوان وقد قرىء به. ﴿ بما كنتم تستكبرون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ﴾ بسبب الاستكبار الباطل والفسوق عن طاعة الله، وقرىء ﴿ تفسقون ﴾ بالكسر.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١١٠١