تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.52

فرعون يجري هذه المفاضلة بينه وبين موسى فيقول: أنا خير من هذا يقصد موسى، واكتفى بالإشارة إليه امتهانا به مهين يعني: ضعيف حقير، حيث لا قوة تحميه، وليس له جند يدافعون عنه. ﴿ ولا يكاد يبين ﴾ [الزخرف: 52] أي: يبين عن نفسه ويفصح عنها. والمعنى: لا يستطيع الكلام بإبانة وطلاقة، ذلك لأن موسى عليه السلام كان به لثغة في لسانه. لذلك قالوا أنه طلب من ربه عز وجل أن يعينه على هذه المسألة بأن يرسل معه أخاه هارون

وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون

[القصص: 34]. ويروى أن سبب هذه اللثغة في لسانه وهو صغير قال كلمة فيها جرأة على فرعون حتى شك في أمره وتخوف منه، فقالوا له: إنه صغير لا يعرف شيئا. وليثبتوا لفرعون ذلك أتوا لموسى بتمرة وجمرة، فأخذ الجمرة فلسعته في لسانه، وأحدثت به هذه اللثغة.

43.53

هذه هي الصورة المادية التي يتصورها فرعون للرسول أن يأتي يرتدي الأسورة من الذهب، وهي دلالة على القوة والسيطرة والعظمة، أو يأتي ومعه ملائكة مصاحبون له يؤيدونه ويشهدون بصدقه.

43.54

الاستخفاف يعني العجلة والطيش وعدم التدبر في المسائل، أي: استخفهم فرعون بهذا الكلام فأطاعوه على الضلال الذي هو فيه ووافقوه على الفساد، ولا يوافق على الفساد إلا المنتفع به، أو وجدهم أهل طيش ورعونة وعدم تفكر في الأمور، فضحك عليهم بهذا الكلام.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٣٧٦