43.60
يعني: لو أراد الحق سبحانه لجعل بدلا منهم - أي: بني إسرائيل - ملائكة يخلفونهم في عمارة الأرض، ولا يكون ذلك إلا بهلاكهم وإبادتهم، فهذا الأمر ليس بعسير على قدرة الله، وفي الآية دليل على طلاقة القدرة، وأنه سبحانه يفعل ما يريد، فلو شاء لفعل.
43.61
﴿ وإنه ﴾ [الزخرف: 61] أي: عيسى عليه السلام ﴿ لعلم للساعة ﴾ [الزخرف: 61] يعني: علامة من علاماتها يدل على قرب وقوعها ﴿ فلا تمترن بها ﴾ [الزخرف: 61] لا تشكون فيها ولا تجادلون في وقوعها لأنها حق لا مرية فيه. ﴿ واتبعون ﴾ [الزخرف: 61] كونوا تابعين لي مقتنعين بكلامي مقلدين لي، لأني أسوة لكم في حركة الحياة وفي العبادة ﴿ هذا ﴾ [الزخرف: 61] أي: ما جئتكم به ﴿ صراط مستقيم ﴾ [الزخرف: 61]. والحق سبحانه وتعالى جعل للساعة علامات واضحة تدل عليها، لأنها من الغيب الذي لا يطلع عليه أحد إلا الله ولا يعرفها أحد، وكل ما نعرفه عن الساعة علاماتها الدالة عليها. والذي نعتقده في سيدنا عيسى أنه حي في السماء، وأنه سينزل إلى الأرض. وفي حديث الإسراء أنه نزل وصلى خلف رسول الله، وهو وإن كان حيا في السماء إلا أنه سينزل إلى الأرض ويموت ويدفن. ونقول لمن يعارض هذه المسألة، وكيف أن عيسى حي في السماء: لقد أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم وعرج به إلى السماء، وظل هناك فترة من الزمن طالت أم قصرت، فحين نقول: إن عيسى في السماء، فالخلاف فقط في مسألة الفترة، والذي يمكث في السماء ساعة أو ساعتين يمكث أكثر.