تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.41-42

يعني: يا محمد اطمئن، فإن مت فسوف نريك عذابهم وانتقامنا منهم في الآخرة، وإن كنت موجودا على قيد الحياة سنريك عذابهم المعجل لهم في الدنيا. ومعنى ﴿ الذي وعدناهم ﴾ [الزخرف: 42] يعني: عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة ﴿ فإنا عليهم مقتدرون ﴾ [الزخرف: 42] مقتدرون: مبالغة من قادر، يعني: نحن مقتدرون عليهم متمكنون من إنزال العذاب بهم، ولن يفلتوا منا.

43.43

يعني: تمسك بقوة بما يلقى إليك من الوحي، ولا يغرنك إعراضهم عن دين الله، لأنك أنت على الحق وهم على الباطل ﴿ إنك على صراط مستقيم ﴾ [الزخرف: 43] طريق قويم معتدل.

43.44

قوله تعالى ﴿ وإنه ﴾ [الزخرف: 44] أي: القرآن الكريم الذي أرسلت به يا محمد، هذا الكتاب منهج حياة وهو معجزة باقية خالدة إلى قيام الساعة، وهذا القرآن ﴿ لذكر لك ولقومك ﴾ [الزخرف: 44] يعني: شرف وعزة وفخر لك ولقومك - أي العرب - لأنه نزل بالعربية، وكم عز أقوام بعز لغات. فشرف للعربية، وشرف لكل عربي أن ينزل القرآن بها، والإنسان في طبعه يحب الفخر، ويحب الشهرة وذيوع الصيت، ولا يخفى على أحد الآن أن القرآن هو الذي أعطى العربية مكانتها بين لغات العالم. ولولا القرآن لاندثرت العربية كما اندثر غيرها من اللغات، ونجد الآن كثيرين من أمم أخرى يقبلون على تعلم العربية وإجادتها ليتمكنوا من حفظ القرآن وتفسيره وفهم معانيه.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٥٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٥٣٦٨