تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15.61-62

وهكذا قال لوط - عليه السلام - للملائكة عندما وصلوا إليه، فقد كان مشهدهم غاية في الجمال ويعلم أن قومه يعانون من الغلمانية، ويحترفون الفاحشة الشاذة لذلك نجد الحق سبحانه يقول عن معاملته للملائكة في موقع آخر من القرآن:

سيء بهم وضاق بهم ذرعا..

[هود: 77]. ذلك أن لوطا علم أن قومه سيطمعون في هؤلاء المرد، لذلك ما أن جاءوه حتى أعلن لهم أنه غير مرغوب فيهم ولم يرحب بهم، ذلك أنهم قد دخلوا عليه في صورة شبان تضيء ملامحهم بالحسن الشديد مما قد يسبب غواية لقومه. كما أنهم قد دخلوا عليه، وليس على ملامحهم أي أثر للسفر كما أنهم ليسوا من أهل المنطقة التي يعيش فيها لذلك أنكرهم. ويقول سبحانه ما جاء على لسان الملائكة لحظة أن طمأنوا لوطا كشفوا له عن مهمتهم: ﴿ قالوا بل جئناك... ﴾.

15.63

وهكذا أعلنوا للوط سبب قدومهم إليه كي ينزلوا العقاب بالقوم الذين أرهقوه، وكانوا يشكون في قدرة الحق سبحانه أن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وفي هذا تسرية عنه. ثم يؤكدون ذلك بما أورده الحق سبحانه على ألسنتهم: ﴿ وآتيناك بالحق... ﴾.

15.64

أي: جئنا لك بأمر عذابهم الصادر من الحق سبحانه فلا مجال للشك أو الامتراء، ونحن صادقون فيما نبلغك به. ويقولون له من بعد ذلك: ﴿ فأسر بأهلك... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٢٩٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٢٩٩٣