- قوله عز وجل: ﴿حتى إذا أدركه الغرق قَال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين﴾ (يونس: 90) ثم قال: ﴿الآن وقد عصيت﴾ (يونس: 91) قيل التقدير: الآن آمنت (1)، ومثله ﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون﴾ (2) (يونس: 51) [الأمالي: 2/ 476].
قوله تعالى: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس﴾ (يونس: 98) قَال معناه (3): لم تكن قرية آمنت عند نزول العذاب فنفعها إيمانها إلا قوم يونس (4) [الأمالي: 2/ 513].
- يقال في قوله تعالى: ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقاً علينا ننجي المؤمنين﴾ (يونس: 103) ما إعراب الكاف في ((كذلك)) وبم انتصب ((حقاً))؟
الجواب: أن العامل فيه ((ننجي)) الأول، والإشارة بذلك إلى إنجاء من أنجاه الله مع نوح ومع موسى - عليهما السلام - فيما قصه في السورة، ثم قَال: ﴿فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ (يونس: 102) يعني أيام العذاب ((قل فانتظروا)) أي انتظروا نزول العذاب، وعقَّب ذلك بقوله: ﴿ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك﴾ (يونس: 103) أي إنجاءٌ
(1) () يُنظر الوسيط (2/ 558)، وغرائب التفسير (1/ 493)، والكشاف (2/ 251).
(2) () يُنظر معاني القرآن وإعرابه (3/ 24)، ومعاني القرآن الكريم (3/ 298).
(3) () يعني الكوفي، ولم يذكر عالماً بعينة. تُنظر الأمالي (2/ 513).
(4) () نحو هذا نسبه النحاس للكسائي والفراء، ومعهما الأخفش. يُنظر إعراب القرآن (2/ 268) وهذا المعنى ذكر نحوه - أيضاً - ابن جرير في جامع البيان (15/ 205)، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه (3/ 34).