225) قَال العلماء الموثوق بعلمهم: وهو قول الرجل لا والله، وبلى والله (1) [ما اتفق لفظه، ص 271].
- وقد ورد الخبر والمراد به الأمر، فمن ذلك في التنزيل قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ (البقرة: 228) وقوله ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ (البقرة: 234) فظاهر هذا الكلام خبر إلا أن علماء المسلمين اتفقوا على أن النساء عليهن أن يعتددن لطلاقهن ثلاثة أقراء، إذا كان الحيض موجودا (2)، وأن يتربصن بأنفسهن إذا توفي عنهن أزواجهن أربعة أشهر وعشرا (3)، فعُلم بإجماع علماء المسلمين أن المراد بذلك الأمر.
ومما يدخل في هذا المعنى باتفاق أهل الإسلام قوله جل وعز (4): ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ (البقرة: 196) ... وقوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ (البقرة: 196) فالهدي أو ما ذكر معه متفق على أنه واجب على المتمتع الذي وصفه الله بما وصفه (5)، وكذلك العدة من الأيام الأُخر متفق على أنها واجبة على
(1) () يُنظر جامع البيان (4/ 427)، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 146).
وثبت هذا من قول عائشة رضي الله عنها. يُنظر صحيح البخاري (8/ 275) حديث رقم (4613).
(2) () يُنظر مراتب الإجماع لابن حزم، ص (76).
(3) () يعني ابن الشجري إذا لم تكن حاملا. يُنظر الإجماع لابن المنذر، ص (48).
(4) () يُنظر الإجماع، ص (21).
(5) () يُنظر الإجماع، ص (18)، ومراتب الإجماع، ص (44).