50.38
﴿ ولقد خلقنا السموت والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ﴾ أي: إعياء.
قال قتادة: أكذب الله اليهود وأهل الفرى على الله، وذلك أنهم قالوا: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السابع، وذلك عندهم يوم السبت، وهم يسمونه يوم الراحة.
50.39-40
﴿ فاصبر على ما يقولون ﴾ يعني: المشركين من إنكار البعث والتوحيد والنبوة، ﴿ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب * ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ﴾ أي: أعقاب الصلوات. والمراد بالتسبيح إما ظاهره، وهو قرين التحميد. أو هو الصلاة، من إطلاق الجزء، أو اللازم على الكل، أو الملزوم. فالصلاة قبل الطلوع، الصبح. وقبل الغروب، الظهر والعصر. ومن الليل، العشاآن والتهجد. وأدبار السجود. النوافل بعد المكتوبات.
50.41-42
﴿ واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ﴾ أي: استمع، أي: لما أخبرك به من أهوال القيامة، يوم ينادي مناديها من كل مكان قريب، بحيث يصل نداؤه إلى الكل على سواء.
قال القاضي: ولعله في الإعادة نظير (كن) في الإبداء، أي: فهو تمثيل لإحياء الموتى بمجرد الإرادة، وإن لم يكن نداء وصوت.
وفي ورود الأمر مطلقا ثم تبيينه بما بعده، تهويل وتعظيم للمخبر به، لما في الإبهام ثم التفسير، من التهويل والتفخيم لشأن المحدث عنه.
﴿ يوم يسمعون الصيحة ﴾ أي: صيحة البعث من القبور، والحشر للجزاء ﴿ بالحق ﴾ قال ابن جرير: يعني بالأمر بالإجابة لله إلى موقف الحساب.
﴿ ذلك يوم الخروج ﴾ أي: من القبور.