50.31
﴿ وأزلفت الجنة ﴾ أي: قربت وأدنيت ﴿ للمتقين ﴾ أي: الذين اتقوا ربهم فخافوا عقوبته، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه ﴿ غير بعيد ﴾ أي: مكانا غير بعيد، فهو صفة للظرف قام مقامه، أو حال من الجنة. وتذكيره لأنه صفة مذكر، أي: شيئا غير بعيد، أو تأويل الجنة بالبستان، أو لكونها على زنة المصدر الذي من شأنه أن يستوي فيه المذكر والمؤنث، فعومل معاملته وأجري مجراه. وعلى كل فهو للتأكيد، ودفع التجوز، فلا يقال بعد ذكر كونها قربت: لا يحتاج إلى كونها غير بعيدة.
50.32
﴿ هذا ﴾ أي: الثواب أو الإزلاف ﴿ ما توعدون ﴾ أيها المتقون ﴿ لكل أواب ﴾ أي: راجع عن معصية الله إلى طاعته، تائب من ذنوبه ﴿ حفيظ ﴾ أي: حافظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه.
وقال القاشاني: أي: محافظ على صفاء فطرته ونوره الأصلي، كي لا يتكدر بظلمة النفس و ﴿ لكل ﴾ بدل من ﴿ للمتقين ﴾ بإعادة الجار.
50.33
﴿ من خشي الرحمن بالغيب ﴾ أي: خاف الله في سره. وقال القاشاني: أي: من اتصف بالخشية وصارت الخشية مقامه. و (من9 بدل بعد بدل، أو خبر لمحذوف، أي: هم من خشي. أو مبتدأ خبره ما بعده بتأويل (يقال لهم: ادخلوها... إلخ) ﴿ وجآء بقلب منيب ﴾ أي: جاء ربه تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه تعالى إلى ما يرضيه.